الشيخ أسد الله الكاظمي
6
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع
حسن فعلى الثّانى من دليلي العقل إذا لوحظ بنفسه لا مع ما دلّ هو على حجيّته ينبغي أن تكون ؟ ؟ ؟ بحصول القطع بالقاطع من جهة الحكم كيفما تحقق فيقدّر ح بقدره ويمضى على اثره فلا يتّجه ان يناط باتّفاق من لم يثبت عصمته مجموعهم أو أحدهم ولا اقتصارهم في الحكم على القطع كاتّفاق اشخاص مخصوصين غير معصومين ممّن عرف حاله منهم كائمّتهم الأربعة وغيرهم أو أهل عصر واحد أو بلد واحد ممّن شانهم ما ذكر ولا سيّما إذ اقلّوا أو اتّحد عالمهم في العصر أو البلد وكثر مخالفوهم من السّلف والخلف ولا ان يعتمد على اتّفاق وقع منهم في امر مخترع قد علم باعترافهم أو غيره خلّوه من نصّ معتبر ولذا لم يصحّ نسخه ولا النّسخ به بقول مط وعلى الاوّل ينبغي ان يعتبر أيضا من جهة الحجّية نحو ما سبق أو ما اتّفق على حجّيته جميع معتمدى من سلف وعلى الثّالث وهو النّقل ما استفيد من كلّ ما أفاد القطع ممّا ورد أو ما أفاد الظن المعتدّ به هنا لقيام الدّليل القاطع على حجّيته غير الاجماع أو للاجماع الثّابت حجّيته بغيره ويختلف حكمه ح في جواز مخالفته ومنعها وحكم مخالفه باختلاف مدركه [ كلام في حديث لا يجتمع على الخطأ ] وأقوى ما ينبغي ان يعتمد عليه من النقل حديث لا يجتمع على الخطاء وما في معناه لاشتهاره وقوّة دلالته وتعويل معظمهم ولا سيّما أوائلهم عليه وتلقّيهم له بالقبول لفظا ومعنى وادّعاء جماعة منهم تواتره معنى وموافقة العلّامة من أصحابنا لهم على ذلك في أوائل المنتهى وادّعائه في آخر المائة الاوّل من كتاب الألفين انّه متّفق عليه اى بين الفريقين وتعداده في القواعد من خصائص نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله عصمة أمته بناء على ظاهرها « 1 » وكذا في التّذكرة مع التّصريح بعصمتهم من الاجتماع على الضّلالة ووروده من طرق أصحابنا أيضا ففي الاحتجاج مرسلا عن الصّادق عليه السّلام عن أبيه عن جدّه عليهم السّلم في حديث ان أبا بكر احتجّ على حقّية إمامته بعد مقدمة السّقيفة بحديث ان اللّه لا يجمع امّتى على ضلال فرد عليه أمير المؤمنين ع حجّته بعدم تحقّق الاجماع لا بانكار أصل الخبر مع أنه كان متمكنا منه ظاهرا في أوائل الامر وكان في اظهاره مصالح أخر وفيه أيضا وفي تحف العقول مرسلا عن الهادي عليه السّلام في رسالته الطّويلة إلى أهل الأهواز في مسألة الجبر والتّفويض انّه عليه السّلم استدلّ بحديث لا تجتمع امّتى على ضلالة ويأتي في الوجه الحادي عشر وقد اشتملت الرّسالة على مطالب كثيرة لا مجال فيها لقصد الالزام والتقية وفي بعضها تأييد للخبر أيضا وحكى بعض المحدّثين عن التّحف مرسلا عنه ع انّه قال أيضا انّ اللّه قد احتجّ على العباد بأمور ثلاثة الكتاب والسنّة وما اجمع عليه المسلمون « 2 » وقد روى في
--> ( 1 ) وذلك لأنه عد من خصائصه أن أمته جعلت معصومة واستند له بعض الشراح بالنبوى المذكور وهذا ينبئ عن صحّته عنده بل قطعيته وتواتره واشتهاره بحيث يصلح العمل به لأن الظاهر انحصار وجه حجيته عنده وصحّته في ذلك لانّه لم يوجد في الكتب المعروفة التي عليها مدار عملهم أصلا فضلا عن صحّة سنده ولم يوجد الحكم المذكور في كتب سائر الأصحاب بحيث يكون عنده جابر الضعف بل هو من خصائص قواعده وتذكرته وقد أورد عليه بانّ الامام من كل أمة معصوم وهو عندنا مسلم وغيره غير معصوم كلّا فلا اختصاص الا على مذهب العامة حيث اثبتوا العصمة لامة نبينا ص دون سائر الأمم وحيث ثبت عندنا ان الزمان لا يخلو من حجة معصوم مط لزم عصمة كلّ أمة من جهة وجود المعصوم فيهم مطلقا فلا اختصاص أيضا ومما يؤكد ذلك أنه خرج في النّهاية بأنه على ذهبنا ( 2 ) لا يتوقف العلم بالاجماع على العلم بالنبوة أصلا وان اجماع كل أمّة من الأمم حجة كإجماع أمة نبينا ص وقد يجاب بما نقل الشيخ البهائي عن والده عن مشايخه في معنى العبارة وهو ان المراد عصمتهم من عذاب الدنيا كالمسخ والخسف ونحوهما وهو خلاف ظاهر ؟ ؟ ؟ ونص التذكرة مع أن الايراد أو على متذكر ؟